مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
201
معجم فقه الجواهر
أي صلاة الليل الإحدى عشرة ركعة [ طلوع الفجر الثاني ] . فما عن المرتضى من جعله الغاية طلوع الفجر الأوّل - الذي هو أوّل وقت ركعتي الفجر - في غاية الضعف . وأمّا ما في الغنية وعن المهذّب من جعل الغاية ما قبل الفجر فيحتمل إرادتهما الفجر . 7 / 210 - 211 [ 4 ] - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر أو إتمامها لمن تلبّس بها قبله : [ إن طلع ] الفجر [ ولم يكن ] قد [ تلبّس منها ( صلاة الليل ) ] بشيء أصلًا ، صلّى ركعتي الفجر ثمّ الفريضة ، ولا يصلّي في المشهور - كما في الذكرى - شيئاً من صلاة الليل قبلها بناءً على حرمة التطوّع وقت الفريضة ، وإلّا جاز له ذلك قضاءً لا أداءً ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه إلّا ممّن ستعرف ، وفي جملة من النصوص الأمر بفعلها أجمع أو الوتر منها خاصّة بعد الفجر قبل الفريضة ، وعمل بمضمونها الصدوق في الجملة فيما حكي من كلامه والشيخ والمصنّف وغيرهما من متأخّري المتأخّرين ، وهي قاصرة عن معارضة غيرها من وجوه . وأمّا غيره فكذا إذا تلبّس منها [ ب ] - دون [ الأربع ] ركعات وقد طلع الفجر [ بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقيّة فيشتغل بالفريضة ] كما هو صريح الذكرى والدروس وجامع المقاصد ، وظاهر غيرها ممّن علّق المزاحمة وعدمها على الأربع وعدمها ، بل مقتضاه القطع والاشتغال بالفريضة ، وإن كان قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فضلًا عمّا قبل ذلك بناءً على توقّف صدق تمام الركعة عليه . وظاهر المصنّف جعل الغاية طلوع الحمرة ، وهو لا يخلو من إشكال بناءً على أنّه غاية وقت فضيلة الفريضة ، فالأولى جعل الغاية ما قبل الطلوع بقدر أداء الفريضة . [ و ] أمّا [ إن كان قد تلبّس بأربع ] ركعات منها ثمّ طلع الفجر [ تمّمها مخفّفة ] بالحمد أداءً كما في الدروس [ ولو طلع الفجر ] كما هو - أي الإتمام - المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في مصابيح الطباطبائي الإجماع عليه ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه حاكياً له عن بعض الأجلّة ، لكن قيّده بما إذا لم يخشَ فوات فضيلة الفرض ، وقد خلا عنه النصّ وكثير من الفتاوى . والجمع بين النصوص بالتخيير - كما في الذخيرة والمعتبر ، واستحسنه في البحار - أو أفضليّة التأخير - كما صرّح به الشيخ والمحقّق الثاني ، وكأنّه مال إليه في الذكرى - لا يخلو من نظر ، ولعلّ الجمع بحمل تقديم الوتر على ما إذا خشي انفجار الفجر ولم ينفجر بعد ليقع الوتر في وقته ، والإتمام على ما إذا انفجر الفجر أولى منه ، كما اعترف به المجلسي في البحار ، ويمكن أن يريده كشف اللثام . وتفصيل البحث في هذا أنّ المتنفّل إن قام في آخر الليل فإمّا أن يظنّ في الوقت سعة تَسع تمام الصلاة أو يظنّ ضيقه على الإتيان بها أجمع أو يشكّ في ذلك ، فإن ظنّ السعة صلّى ، فإن انكشف فساد ظنّه أتمّ صلاته إن كان صلّى أربعاً ، وكذا إن لم يكمل الأربع ، ولكن قلنا بجواز ابتدائه بالصلاة بعد طلوع الفجر ، كما سمعته من الشيخ والمحقّق . أمّا على المختار فقد قيل : إنّ